القاضي التنوخي

297

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

قال : فأقبلوا يجيئون بصواني الذهب ، وفيها [ 86 ط ] الكافور الرباحي « 1 » المسحوق أرطالا ، ويطرح فوق الريحان ، وهو يستزيدهم ، إلى أن صار الريحان كالمغطَّى ببياض الكافور ، وكأنّه ثوب أخضر ، قد ندف عليه قطن رقيق ، أو روضة سقط عليها ضرائب « 2 » الثلج . فقال حينئذ : حسبكم . قال : فقدّرت ما استعمل من الكافور ، كان أكثر من ألف مثقال بشيء كثير . فشربنا عليه معه ، فلمّا قام ، أمر بنهبه . فأخذ غلماني منه مثاقيل كثيرة ، لأنّهم كانوا في جملة الخدم والفرّاشين والغلمان الذين نهبوا ذلك .

--> « 1 » الكافور : صمغ شجر ، وأحد أصنافه الرباحي ، ولونه ملمع ، يصعد فيكون منه الكافور الأبيض ( ابن البيطار 4 / 42 ) . « 2 » الضرائب : جمع ضريبة القطعة من القطن تنفش ، وجمع ضريب : الصقيع . ( محيط المحيط ) .